العلامة المجلسي
221
بحار الأنوار
على أنفسهم " فقال : ما تقول فيها يا ابن رسول الله ؟ فقال : هؤلاء قوم من أهل القبلة أشركوا من حيث لا يعلمون . وسأله عليه السلام عباد المكي عن رجل زنى وهو مريض ، فإن أقيم عليه الحد خافوا أن يموت ، ما تقول فيه ؟ فقال : هذه المسألة من تلقاء نفسك ؟ أو أمرك بها انسان ؟ فقال : إن سفيان الثوري أمرني بها فقال عليه السلام : إن رسول الله أتي برجل أحبن قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه ، وقد زنا بامرأة مريضة فأمر رسول الله فأتي بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة ، وضربها ضربة وخلى سبيلهما ، وذلك قوله " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به " ( 1 ) . بيان : الحبن محركة داء في البطن يعظم منه ويرم فهو أحبن . 7 - كشف الغمة : روى محمد بن طلحة ( 2 ) عن سفيان الثوري قال : دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز فجعلت أنظر إليه تعجبا فقال لي : يا ثوري مالك تنظر إلينا ؟ لعلك تعجب مما ترى ؟ فقلت : يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك ! ! . قال : يا ثوري كان ذلك زمان اقتار وافتقار ، وكانوا يعملون على قدر اقتاره وافتقاره ، وهذا زمان قد أسبل كل شئ عزاليه ( 3 ) ، ثم حسر ردن جبته فإذا تحتها جبة صوف بيضاء ، يقصر الذيل عن الذيل ، والردن عن الردن ، وقال : يا ثوري لبسنا هذا لله تعالى وهذا لكم ، وما كان لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه . 8 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد ، عن السلمي ، عن داود الرقي قال : سألني بعض الخوارج عن هذه الآية : " من الضان اثنين ومن المعز اثنين
--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 390 والآية الثانية في سورة الأنعام برقم 24 . ( 2 ) مطالب السؤول ص 82 . ( 3 ) العزالى : جمع عزلاء وهي مصب الرواية فقوله : قد أسبل كل شئ عزاليه ، يريد به وفور الخير وانتشار البركة وكثرة النعم وتفشى الرخاء .